أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
17
تهذيب اللغة
وأخبرني المنذريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : هما صِرْعان وضِرْعان وحَتْنان ، وهذا صِرْع هذا وضِرْعه أي مِثله ، وأنشد ابن الأعرابيّ : مثل البُرَام غداً في أُصْدَة خَلَق * لم يَسْتَعِنْ وحوامي الموتِ تغشاه فرَّجْت عنه بصَرْعَينا لأرملة * أو بائس جاء معناه كمعناه قال يصف سائلًا شبَّهه بالبُرَام وهو القُرَاد : لم يستعِن يقول : لم يحلق عانته ، وحوامي الموت وحوائمه : أسبابه ، وقول : بصرعينا أراد بهما إبلًا مختلِفة المشي تجيء هذه وتذهب هذه لكثرتها ، هكذا رواه بفتح الصاد وقال : الأسنان مرتصِعة إذا التصقت وتقاربت ، والرصَع : قرب ما بين المنكبين ، رجل أرصع ، والرصَع : التقارب والتضايق ، ورَصِعت عيناه : التزقتا . ورصِع فلان بفلان فهو راصع به أي لازم ، ورَصَع فلان بمكان رصُوعاً ورصِع بإستْه الأرض رَصْعاً : ألْزقها بها ورصائع القوس : سُيورها التي تُحسَّن بها القوس ، قال : صفراء كالقوس لها رصائعُ * معطوفةٌ بالغَ فيها الصانع والمراصيع : النحل أي صغار الولد وقال الأصمعيّ : فلان يأتينا الصِّرْعَين أي غُدوة وعشية . وقال ابن السكيت : الصَّرْعان : الغَداة والعشيّ ، وأنشد لذي الرمّة : كأنني نازع يَثْنيه عن وطن * صَرْعان رائحةً عَقْل وتقييدُ أراد عقلٌ عشيَّةً وتقييد غُدوة ، فاكتفى بذكر أحدهما . ويقال للأمر : صَرْعان أي طرَفان . الليث وغيره : الصَّرْع : الطَّرْح بالأرض للإنسان ، تقول : صرعه صَرْعاً ، والمصارعة والصِّراع : معالجتهما أيّهما يصرع صاحبه . ورجل صِرِّيع إذا كان ذلك صَنعته وحاله التي يُعرف بها . ورجل صَرَّاع إذا كان شديد الصراع وإن لم يكن معروفاً . رجل صَرُوع للأقران : أي كثير الصَّرْع لهم . والصَّرَعة : هم القوم الذين يَصْرَعون من صارعوا . قلت : يقال : رجل صُرْعة وقوم صُرَعة والمِصراعان من الشِّعْر : ما كان له قافيتان في بيت واحد ، ومن الأبواب : ما له بابان منصوبان ينضمَّان جميعاً ، مَدْخلهما بينهما في وسط المصراعين . ومصارع القَتْلَى : حيث قُتِلوا . وأمّا قول لَبيد : منها مصارع غابة وقيامها فإن المصارع جمع مصروع من القَصَب . يقول : منها مصروع ، ومنها قائم ، والقياس مصاريع . وبيت من الشِّعر مُصَرّع : له مصراعان . وكذلك باب مصرَّع . وفي الحديث : « الصُّرَعة - بتحريك الراء - الرجل الحليم عند الغضب » . وقال أبو مالك : يقال : إن فلاناً ليفعل ذاك على كل صِرْعة أي يفعل ذاك على كلّ حال . عمرو عن أبيه قال : الصَّرِيع : المجنون ، والصَّرِيع : القضيب يَسقط من شجر البَشَام ، وجمعه صِرْعان . ثعلب عن ابن الأعرابي يقال : هذا صِرْعه وصَرْعه وضِرعه وضَرعه وطِبْعه وطَلعه